مكي بن حموش
2790
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو يقدر على إنكاره ، فإن كان لا يقدر على الإنكار ، وخاف على نفسه ، أنكر على قدر استطاعته أو بقلبه « 1 » . قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [ 25 ] . أي : لمن عصاه وخالف أمره « 2 » . قوله : وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ ، إلى قوله : أَجْرٌ عَظِيمٌ [ 26 - 28 ] . هذه الآية تذكير من اللّه عزّ وجلّ ، للمؤمنين بما أنعم عليهم من العز ، بعد أن كان المشركون يستضعفونهم « 3 » . وهم قليل ، ويفتنونهم عن دينهم ، ويسمعونهم المكروه « 4 » . قوله : تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ [ 26 ] . أي : يقتلونكم « 5 » . فَآواكُمْ [ 26 ] . أي : جعل لكم مأوى تأوون إليه منهم « 6 » . وَأَيَّدَكُمْ [ 26 ] . أي : قوّاكم بنصره إياكم عليهم حتى قتلتموهم « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : أحكام ابن العربي 2 / 846 ، 847 ، وقبسه 3 / 1173 ، 1174 ، باب : عذاب العامة ، وتفسير القرطبي 4 / 248 ، 249 ، وتفسير ابن كثير 2 / 298 ، وما بعدها . ( 2 ) انظر : جامع البيان 13 / 474 ، ففيه توضيح ما أوجزه مكي هاهنا . ( 3 ) في الأصل : وهي ، وهو تحريف . ( 4 ) جامع البيان 13 / 476 ، بتصرف . ( 5 ) المصدر نفسه ، بتصرف . ( 6 ) جامع البيان 13 / 477 . ( 7 ) المصدر نفسه ، بتصرف .